السيد علي عاشور

98

موسوعة أهل البيت ( ع )

وفي رواية : « الحسن والحسين من عترتي وأوصيائي وخلفائي » « 1 » . ونحو ذلك من النصوص « 2 » . بين الحسين عليه السّلام وعمر بن سعد وقال عمر بن سعد يوما للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه إن قبلنا ناسا سفهاء يزعمون أنّي أقتلك ، قال الحسين عليه السّلام : إنّهم ليسوا سفهاء ولكنّهم حلماء أما إنّه يقرّ عيني أنّك لا تأكل برّ العراق بعدي إلّا قليلا « 3 » . وفي كتاب البشائر عن عبد اللّه العامري قال : كنت مع أصحاب عليّ عليه السّلام إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون هذا قاتل الحسين وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل « 4 » . بين الحسين عليه السّلام وعمرو بن العاص وفي محاسن البرقي أنّه قال عمرو بن العاص للحسين عليه السّلام : ما بال أولادنا أكثر من أولادكم ؟ فقال عليه السّلام شعرا : بغات الطير أكثرها فراخا * وأمّ الصقر مقلاة نزور فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟ فقال عليه السّلام : إنّ نساءكم نساء بخره فإذا دنى أحدكم من امرأته نهكته في وجهه فشاب منه شاربه . فقال : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا ؟ فقال عليه السّلام : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً ، فقال معاوية : بحقّي عليك إلّا تسكت فإنّه ابن عليّ بن أبي طالب ، فقال عليه السّلام شعرا : إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة قد علم العقرب واستيقنت * ليس لها دنيا ولا آخرة أقول : بغات الطير شرارها والمقلاة من القلى بمعنى البغض أي لا تحبّ الأولاد أو لا تحبّ الزوج لكثرة الأولاد والنزور المرأة القليلة الأولاد . وقوله : نهكته قيل لعلّها كانت بتقديم الكاف أي شمّته .

--> ( 1 ) كفاية الأثر : 221 ، وإثبات الهداة : 5 / 139 . ( 2 ) راجع أصول الكافي : 1 / 297 - 300 . ( 3 ) البحار : 44 / 263 . ( 4 ) البحار : 44 / 263 .